العلامة الحلي

344

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو عندي أقرب . وإذا شرطنا التعيين ، فلو لم يعيّن ، فسد العقد . وإن لم نشترط ، فإن عيّن ، تعيّن . وعن أحمد رواية أنّ هذا الشرط يفسد السَّلَم « 1 » . وإن لم يعيّن ، حمل على مكان العقد . وقال بعض الشافعيّة : إذا لم يكن في حمله مئونة ، يسلّمه في أيّ موضعٍ صالح [ شاء « 2 » « 3 » ] . وفي وجهٍ لهم : إذا لم يكن الموضع صالحاً للتسليم ، حمل على أقرب موضعٍ صالح « 4 » . ولو عيّن موضعاً للتسليم فخرب وخرج عن صلاحية التسليم ، احتمل تعيين ذلك الموضع عملًا بالشرط . ويحتمل أقرب موضعٍ صالح . وتخيير المشتري . وللشافعيّة أقوال ثلاثة « 5 » ، كالاحتمالات . فقد ظهر أنّ موضع العقد إن أمكن فيه التسليم ، لم يجب شرطه ، وإلّا وجب كما لو كانا في مفازة ، عند بعض الشافعيّة « 6 » . وقال بعضهم : فيه قولان : الوجوب ، وعدمه . والأوّل أولى

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 404 ، وانظر : المغني 4 : 368 ، والشرح الكبير 4 : 369 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 404 ، روضة الطالبين 3 : 253 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 404 ، روضة الطالبين 3 : 253 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 404 ، روضة الطالبين 3 : 254253 . ( 6 ) انظر المصادر في الهامش ( 1 ) من ص 345 .